Action For Humanity ترحّب بحذر بالإعلان عن وقفٍ متجدد لإطلاق النار

بيان | الخميس 9 أكتوبر 2025

على مدى عامين، تعرّض ملايين الفلسطينيين في غزة للتجويع، وإطلاق النار، والقصف، والتهجير على يد إسرائيل ضمن حملتها القائمة على الإبادة الجماعية. أما الذين سعوا إلى تقديم المساعدة — من عاملين في المجال الإنساني وصحفيين وأطباء — فقد جرى تشويههم واستهدافهم هم أيضًا.

لقد أدّى الاستهداف الممنهج للمدنيين والعرقلة المتعمّدة للمساعدات إلى خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في الذاكرة الحديثة، ودفعا باتجاه إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وبينما نرحّب بهذه الفرصة للوصول أخيرًا إلى المجتمعات والتخفيف من المعاناة الفورية لـ2.1 مليون فلسطيني، لا يمكننا السماح بأن يكون ذلك عودة إلى الوضع القائم القائم على الحصار والحرمان والإفلات من العقاب. وبصفتنا منظمة إنسانية، فإن مهمتنا هي حماية الحياة والكرامة. نحن مستعدون وقادرون على توسيع نطاق استجابتنا الإنسانية: شاحناتنا على الحدود، وفرقنا موجودة على الأرض. لكن الوصول الإنساني وحده لا يمكن أن ينهي هذه المعاناة.

ولكي يتحوّل وقف إطلاق النار هذا إلى سلام واستقرار طويلَي الأمد، يجب السماح بتدفق المساعدات القائمة على المبادئ فورًا وعلى نطاق واسع إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها. كما يجب أن يشكّل بداية لمساءلة وعدالة حقيقيتين عن الفظائع غير المسبوقة التي ارتُكبت منذ أكتوبر 2023.

إن استمرار القصف الإسرائيلي في الساعات التي سبقت وقف إطلاق النار يكشف عن استخفاف صارخ بحياة الفلسطينيين وبالقانون الدولي، ويؤكد مجددًا الحاجة الملحّة إلى مساءلة حقيقية، وضغط دولي مستمر، وإجراءات ملموسة لإنهاء احتلال إسرائيل ونظام الفصل العنصري الذي تفرضه، والذي لا يزال يتيح انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في الضفة الغربية.

لا ينبغي أن يكون الفلسطينيون متلقين سلبيين للقرارات الدولية، بل مشاركين فاعلين في تشكيل مستقبلهم وحوكمتهم وتعافيهم. ولن يتحقق السلام الحقيقي إلا عندما تُعترف حقوق الفلسطينيين وسلامتهم وإنسانيتهم وتُحمى بالكامل — لا مؤقتًا، بل بشكل دائم.

 

Share Article