كيف تستخدم إسرائيل المياه كسلاح في غزة

يحتاج 2.1 مليون شخص في غزة بشكل عاجل إلى مساعدات المياه والصرف الصحي والنظافة، فيما يواصل السكان مواجهة خطر متزايد من الجفاف والأمراض.

أزمة المساعدات في غزة

في غزة، يواصل النزاع المتواصل تدمير المجتمعات، بعد أن أودى بشكل مأساوي بحياة أكثر من 50,000 شخص. وقد أدى منع المساعدات الإنسانية خلال الشهرين الماضيين، إلى جانب استمرار القصف ونزوح المدنيين، إلى تعميق الأزمة الإنسانية أكثر.

إن تعمّد إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة يُعد انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي الإنساني، إذ يحرم الشعب الفلسطيني من المساعدات الأساسية اللازمة للبقاء، مثل الغذاء والمياه والأدوية والوقود. وقد خلق هذا العرقلة ظروفًا تهدد الحياة، حيث يرى العديد من الخبراء، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، أنها ترقى إلى الإبادة الجماعية.

ومع السماح مؤخرًا بدخول إمدادات محدودة جدًا ضمن مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، لا تزال المساعدات أقل بكثير مما هو مطلوب للحفاظ على الحياة في غزة، إذ وصلت في توزيعها الأول إلى 13% فقط من السكان.

كيف يتم استخدام المياه كسلاح؟

كان للحصار آثار عميقة على بقاء المدنيين في غزة. فمنذ أكتوبر 2023، دمّرت الهجمات الإسرائيلية نحو 70% من البنية التحتية للمياه في غزة، بما في ذلك محطات التحلية وخطوط الأنابيب وآبار المياه، مما أزال قدرتها على تزويد السكان بمياه آمنة ونظيفة. كما تم تقييد المياه الموردة من إسرائيل، فضلًا عن الكهرباء اللازمة لتشغيل مضخات المياه ومحطات التحلية. ونتيجة لذلك، أصبح سكان غزة يعتمدون بشكل كبير على الوقود والمساعدات الإنسانية للحصول على المياه. ومع ذلك، أعاق الحصار المتعمد دخول هذه المساعدات الحيوية، مما عمّق الأزمة الإنسانية.

الماء ضروري للبقاء. فهو أساس الطهي، ومنع تدهور الصحة، والعيش بكرامة. وحتى قبل الحصار، وصفت شهادات فلسطينيين المياه بأنها غير آمنة وملوثة ويصعب الوصول إليها، واضطر كثيرون إلى المخاطرة بسلامتهم للعثور على الماء، أو حتى غلي مياه البحر.

وقالت شفاء، وهي امرأة تبلغ من العمر 70 عامًا من غزة، لفريقنا:

“كل يوم، أجلس بجانب هذه النار، أغلي مياه البحر لأننا لا نملك ماءً نظيفًا للشرب. الرياح تخترق خيمتنا الهشة، والمطر يتسرب إلى الداخل. جسدي ضعيف بسبب المرض، لكن لا خيار لدي. يجب أن أعتني بزوجي وأحفادي.”

كما تتدهور الأوضاع الصحية بسرعة؛ إذ تُجبر المرافق الطبية التي تفتقر أصلًا إلى الموارد على العمل في ظروف غير صحية. وتواجه النساء والفتيات اللواتي نُزحن قسرًا تحديات خاصة، إذ تُعد مرافق المياه والصرف الصحي العاملة أمرًا حيويًا لضمان الحيض الآمن، خصوصًا مع تناقص مستلزمات الكرامة التي تحتوي على منتجات النظافة النسائية.

 

ما الذي يتم فعله لدعم المدنيين في غزة؟

تتطلب أزمة بهذا الحجم استجابة إنسانية وسياسية على المستوى نفسه. وبينما نعمل للمطالبة بتحرك فوري على كل مستويات الحكومة، تتخذ فرقنا على الأرض خطوات ملموسة رغم الحصار لمعالجة الاحتياجات المتفاقمة من خلال:

• نقل أكثر من 500,000 لتر من المياه النظيفة داخليًا خلال الشهر الماضي فقط، والوصول إلى أكثر من 100,000 شخص داخل غزة.

لم يبدأ التزامنا تجاه غزة مع الأزمة الحالية؛ فقبل الحصار قمنا بـ:

• تركيب عدة محطات لتحلية المياه بالطاقة الشمسية وخزانات مياه في غزة والضفة الغربية، يستفيد منها الآن أكثر من 50,000 شخص.

• تركيب 60 دورة مياه متنقلة لصالح 2,500 نازح داخليًا.

• توزيع مستلزمات النظافة على 450 عائلة، أي 2,700 فرد، لضمان الرفاه والكرامة.

ومع وصول شاحنات المساعدات بعد حصار دام شهرين، وهي تحمل فقط 20% من احتياجات غزة اليومية من المساعدات قبل الحرب، لا تزال الحاجة هائلة.

مطالبنا للتحرك

نكرر دعوتنا للمملكة المتحدة إلى إنهاء أي تواطؤ محتمل أو فعلي في انتهاكات القانون الدولي، والتحرك بشكل عاجل من أجل:

• مطالبة إسرائيل برفع حصارها والسماح بدخول الإمدادات الأساسية التي تفتقر إليها غزة بشدة دون عوائق.

• تعليق جميع عمليات نقل الأسلحة التي تواصل تسهيل الفظائع التي ترتكبها القوات الإسرائيلية.

• الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار الآن.

 

هناك طرق يمكنكم من خلالها المساعدة

• استخدموا منصاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بالظلم أينما رأيتموه.

• تبرعوا لدعم جهودنا في التوزيع.

• انضموا إلى الاحتجاجات المحلية وطالبوا بالعدالة للمدنيين الأبرياء.

• قبل كل شيء، واصلوا الاستماع إلى الأشخاص المتأثرين مباشرة بالأزمة.

 

للاستفسارات الإعلامية:

Action For Humanity

يمكن التواصل مع جيك مارايس عبر: Jacob.marais@actionforhumanity.org أو 07597 486 270

Share Article