الوضع في لبنان حرج الآن مع تصاعد حدة الغارات الجوية
يتعرض لبنان لقصف مكثّف ومتواصل، فيما يجد المدنيون أنفسهم عالقين وسط التصعيد.
في الأيام الأخيرة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية في أنحاء البلاد عن مقتل 182 شخصًا وإصابة ما لا يقل عن 890 آخرين. وخلال ما يزيد قليلًا عن خمسة أسابيع، ارتفعت الحصيلة إلى 1,739 قتيلًا و5,873 جريحًا.*
وتواصل الغارات الجوية استهداف مواقع متعددة في أنحاء لبنان، فيما وصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه "حرج".
نزوح على نطاق واسع
أجبر التصعيد الأسر على الفرار من منازلها مرة أخرى. فقد أصبح أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يقرب من واحد من كل خمسة، نازحين الآن في أنحاء البلاد. ويلجأ كثيرون إلى المدارس والمباني العامة، وغالبًا ما يصلون بما لا يتجاوز الملابس التي يرتدونها.
وبالنسبة للمجتمعات التي تواجه أصلًا انهيارًا اقتصاديًا، دفعت هذه الموجة الأخيرة من العنف الأسر إلى مزيد من الأزمة. ويصبح الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية محدودًا على نحو متزايد، بينما تستمر الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع بسرعة.
ظروف "كارثية" على الأرض
وصف العاملون في المجال الإنساني الوضع بأنه يتدهور ساعةً بعد ساعة.
ووصف بديع غزاوي، القيادي الإنساني لدى شريك منظمة Action For Humanity في لبنان، التطورات الأخيرة بأنها "كارثية"، مشيرًا إلى أن أكثر من 100 غارة جوية استهدفت مواقع في أنحاء البلاد خلال دقائق.
وتصل الأسر إلى مناطق أكثر أمانًا من دون أي شيء؛ بلا دخل، ولا إمدادات، ولا يقين بشأن ما سيحدث لاحقًا.
منطقة تحت ضغط هائل
يأتي التصعيد في لبنان وسط حالة أوسع من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. وقد أثارت التطورات الأخيرة مخاوف من أزمة إقليمية أوسع، مما يفرض ضغطًا إضافيًا على مجتمعات متأثرة أصلًا بالنزاع والنزوح والمعاناة الاقتصادية. وفي أنحاء لبنان والدول المجاورة، أصبحت الأسر تعتمد بشكل متزايد على الدعم الإنساني لتلبية أبسط احتياجاتها.
استجابتنا
تعمل منظمة Action For Humanity على الأرض في لبنان، بالتعاون مع شركاء محليين لتقديم دعم طارئ.
وعندما تصاعد الوضع، تم نشر فريق الاستجابة الطارئة لدينا خلال 24 ساعة. وبفضل دعمكم، قدمنا بالفعل أكثر من 12,500 وجبة ساخنة، ووزعنا أكثر من 150 طردًا غذائيًا على الأسر التي تواجه المعاناة. ونواصل تقديم الغذاء والمياه والمساعدات الأساسية للمجتمعات النازحة.
الوقوف إلى جانب لبنان
يواجه لبنان أزمة إنسانية تتفاقم بسرعة. وبينما نواصل الدعوة إلى وقف إطلاق النار والمساءلة، تظل أولويتنا واضحة — دعم المجتمعات وإنقاذ الأرواح. الحاجة ملحّة، وهي آخذة في التزايد.
ادعموا الأسر في لبنان اليوم.
*الأرقام صحيحة حتى 10 أبريل 2026.
نواصل مراقبة الوضع وتحديث المعلومات مع تطوره. وبسبب الظروف المتغيرة بسرعة في لبنان، قد تتغير الأرقام.