بيان بشأن حالة الطوارئ في الشرق الأوسط - عثمان مقبل، الرئيس التنفيذي لمنظمة العمل من أجل الإنسانية
تواجه الأسر في أنحاء الشرق الأوسط ضغوطًا إنسانية عميقة، وهي الآن مهددة بالتفاقم بشكل أكبر. وفي ضوء ذلك، قررت منظمة Action For Humanity إطلاق نداء طارئ للشرق الأوسط. ففي عدة دول، تعاني الأسر من تصاعد النزاعات، والنزوح، والانهيار الاقتصادي، والتدهور المستمر في الخدمات الأساسية. ويواجه المدنيون نقصًا حادًا في الغذاء والمياه الآمنة والرعاية الطبية والمأوى، وغالبًا مع محدودية في وسائل التعافي.
وقد أدّت التطورات الإقليمية الأخيرة إلى ضربات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة طالت عدة دول، مما زاد من زعزعة الاستقرار في بيئات هشة أصلًا. وتتقاطع بعض هذه الدول بشكل مباشر مع نطاق عمل منظمة Action For Humanity، مما يزيد المخاطر على المجتمعات الأكثر ضعفًا ويعقّد إيصال المساعدات الإنسانية.
موقفنا واضح وثابت: يجب حماية المدنيين. ويجب احترام القانون الدولي الإنساني. ولا يجوز أبدًا استهداف المستشفيات أو أنظمة المياه أو الملاجئ أو البنية التحتية المدنية. كما يجب أن يكون الوصول الإنساني آمنًا ومستمرًا ودون عوائق.
تعمل منظمة Action For Humanity في لبنان وفلسطين وسوريا واليمن والعراق والأردن. وفي كل من هذه السياقات، نشهد تراكب الأزمات، حيث يتداخل النزاع مع الضغوط الاقتصادية، ويتداخل النزوح مع هشاشة الخدمات العامة.
في لبنان، يزيد التصعيد المتجدد من تعقيد أزمة قائمة أصلًا تتسم بالنزوح والانهيار الاقتصادي.
في فلسطين، تلقّى إدخال المساعدات إلى غزة ضربة كبيرة مرة أخرى، في وقت يستمر فيه تدمير المنازل والمستشفيات والأنظمة الأساسية، مما يعرّض المجتمعات لمخاطر جسيمة.
في سوريا، تحتاج الأسر العائدة إلى بلدات مدمّرة إلى دعم عاجل لإعادة بناء المنازل وأنظمة المياه وسبل العيش.
في اليمن، تستمر واحدة من أشد أزمات الجوع في العالم.
وفي الأردن والعراق، تواجه مجتمعات النازحين واللاجئين هشاشة متزايدة في ظل عدم الاستقرار الإقليمي.
وعبر جميع هذه السياقات، تظل استجابتنا إنسانية ومحايدة. فنحن نقدّم المساعدات الغذائية الطارئة، والمياه النظيفة، والدعم الطبي، والمأوى، وخدمات الحماية، وبرامج التعافي المبكر المصممة ليس فقط لإنقاذ الأرواح، بل لاستعادة الكرامة.
وخلال العام الماضي وحده، دعمت منظمة Action For Humanity أربعة ملايين شخص في 12 دولة. ويستمر هذا العمل اليوم، وهو أكثر ضرورة من أي وقت مضى مع تزايد حجم الاحتياجات.
وقد أُطلق نداء الطوارئ للشرق الأوسط لتمكين تقديم مساعدات فورية مُنقِذة للحياة، وتحقيق الاستقرار للمجتمعات الأكثر ضعفًا، ودعم التعافي المبكر حيثما أمكن. وهدفنا بسيط: ضمان بقاء الأسر اليوم، وإتاحة الفرصة لها لإعادة البناء غدًا.
إن المعاناة الإنسانية تتجاوز السياسة. ويجب أن تظل حماية الحياة والكرامة أولوية عالمية. وعلى المجتمع الدولي والجهات المانحة والمؤسساتية والداعمين الأفراد جميعًا دور في ضمان ألا يُترك المدنيون يواجهون هذه الأزمة وحدهم.
تقف منظمة Action For Humanity على أهبة الاستعداد، بفرقها الميدانية وشراكاتها المحلية وقدراتها التشغيلية، للاستجابة حيثما تشتد الحاجة. وندعو إلى تحرك جماعي لحماية المدنيين، وضمان الوصول الإنساني، والحفاظ على المبادئ التي وُجدت لحماية الإنسانية في أوقات الأزمات.