يوم عرفة: يوم الرحمة والمغفرة والتأمل
يصادف اليوم يوم عرفة، أحد أكثر الأيام قدسية وأهمية روحية في التقويم الإسلامي. ويأتي يوم عرفة في التاسع من ذي الحجة، وهو وقت تتنزل فيه الرحمة العظيمة، والمغفرة، والقرب من الله سبحانه وتعالى.
بالنسبة إلى الحجاج الذين يؤدون فريضة الحج، فهذا هو اليوم الذي يجتمعون فيه على صعيد عرفات للعبادة والدعاء بين يدي الله سبحانه وتعالى. قال النبي محمد ﷺ: «الحج عرفة».
(أبو داود)
أما بالنسبة إلى المسلمين حول العالم ممن لا يؤدون الحج، فيظل يوم عرفة فرصة عظيمة للتأمل، والصلاة، والصيام، وطلب المغفرة. ففي هذا اليوم المبارك أنزل الله سبحانه وتعالى الآية: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً».
(سورة المائدة 5:3)
يذكّرنا يوم عرفة بحاجتنا إلى الله سبحانه وتعالى، وبرحمته، وبأهمية الرجوع إليه بصدق. إنه يوم للإكثار من الدعاء، وطلب المغفرة، وزيادة ذكر الله، والتأمل في كيفية تقوية إيماننا وأخلاقنا.
قال النبي محمد ﷺ: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة».
(مسلم)
كما يُستحب صيام يوم عرفة بشدة لغير الحجاج. فقد علّمنا النبي ﷺ أن صيام هذا اليوم يكفّر ذنوب السنة الماضية والسنة القادمة.
وبينما نعبد الله ونتأمل في هذا اليوم، نتذكر أيضاً العائلات حول العالم التي تواجه النزاع، والنزوح، والفقر، والمشقة. في غزة، والسودان، وسوريا، واليمن، وباكستان، وغيرها، لا يزال ملايين الناس يكافحون من أجل الأمان، والغذاء، والمياه النظيفة، والكرامة.
يذكّرنا يوم عرفة ليس فقط بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى، بل أيضاً بالتوجه إلى بعضنا البعض بالرحمة والكرم. سواء من خلال الدعاء، أو الصدقة، أو دعم عائلة محتاجة، أو أداء أضحيتكم قبل عيد الأضحى، فإن كل عمل خير يحمل أجراً عظيماً خلال هذه الأيام المباركة.
في Action For Humanity، تواصل فرقنا العمل على الأرض لتقديم الغذاء، والمياه، والرعاية الطبية، والدعم الطارئ للمجتمعات الضعيفة حول العالم. ويواصل دعمكم مساعدة العائلات على الوصول إلى المساعدات الأساسية في بعض أصعب الظروف التي يمكن تخيلها.
عيد مبارك من Action For Humanity
خلال هذه الأيام المباركة من ذي الحجة وعيد الأضحى، استمعوا إلى رسالة خاصة من رئيسنا التنفيذي للعمليات يتأمل فيها أهمية الرحمة، والكرم، والأثر الذي يواصل دعمكم إحداثه في المجتمعات الضعيفة حول العالم.
ومع غروب شمس هذا اليوم المبارك، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل صيامنا، وصلواتنا، وصدقاتنا، ودعاءنا.
ونسأله أن يغفر تقصيرنا، وأن يخفف معاناة من يواجهون المشقة حول العالم، وأن يبلّغنا مزيداً من أيام ذي الحجة المباركة بإيمان، وصحة، وسلام. آمين.