اعتراف المملكة المتحدة يجب أن يكون نقطة تحول، لا غطاءً للتقاعس
اعترفت المملكة المتحدة رسميًا بدولة فلسطين.
يجب أن يشكل الاعتراف بفلسطين نقطة تحول، لا مجرد خطوة رمزية لتهدئة الضمير بينما تستمر القنابل في السقوط. فلا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية من دون شعب فلسطيني. وما لم تلتزم المملكة المتحدة فورًا بالتحرك لإنهاء تواطؤها في حملة إسرائيل الإبادية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والهجمات البغيضة والتوسع الاستيطاني غير القانوني الذي يعتدي على حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية، فلن يشكل ذلك أي تغيير لمستقبل الفلسطينيين.
لا يكون الاعتراف ذا معنى إلا إذا كان إشارة إلى نهاية تواطؤ المملكة المتحدة.
على مدى عقود، حُرم الفلسطينيون من حقهم الأساسي في تقرير المصير، بينما واجهوا نظامًا وحشيًا من الاحتلال العسكري والحصار والفصل العنصري. ونشعر بالاستياء العميق لأن الدولة الفلسطينية ظلت لفترة طويلة “معلّقة كورقة مساومة” لاستخدامها كوسيلة ضغط.
ينبغي أن يكون واضحًا الآن أن كلمات النقد لن تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير مسارها. وإذا كان للاعتراف أن يعني شيئًا، فيجب أن يرتبط بتدابير ملموسة تجعل قيام دولة فلسطينية ذات سيادة أمرًا قابلًا للتحقق. فأي سياسة بريطانية تسمح بالتجارة مع المستوطنات غير القانونية أو تواصل إرسال الأسلحة إلى إسرائيل تقوّض قابلية الدولة التي اعترفت بها المملكة المتحدة للتو للحياة.
يجب على المملكة المتحدة الآن أن تستخدم أدواتها الدبلوماسية والقانونية والاقتصادية لفرض إنهاء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق فلسطين، وضمان ألا يُطبّق القانون الدولي بشكل انتقائي وفقًا للملاءمة السياسية. ويجب أن تستند الخطوات المقبلة للمملكة المتحدة إلى القانون الدولي والمساواة في قيمة حياة الفلسطينيين.
يجب على حكومة المملكة المتحدة أن:
+ توقف فورًا نقل الأسلحة والمعدات، بما في ذلك وقود الطائرات، إلى إسرائيل أو إلى دول ثالثة عندما توجد أسباب للاشتباه في استخدامها في عمليات شملت أو قد تشمل إبادة جماعية.
+ تتخذ إجراءات موجهة، بما في ذلك العقوبات، ضد دولة إسرائيل والأفراد أو الشركات الضالعة في تسهيل الإبادة الجماعية أو التحريض عليها.
+ تحظر التجارة والخدمات والاستثمار مع المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين.
هذه الإبادة لم تنتهِ. والفلسطينيون ليسوا أكثر أمانًا من العدوان الإسرائيلي مما كانوا عليه قبل أسبوع. لقد كلّف تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك خسائر لا تُقدّر في الأرواح. تمتلك المملكة المتحدة الأدوات؛ وعليها الآن أن تجد الإرادة التي افتقرت إليها طويلًا.