عندما تفشل الرعاية الصحية: استعادة القدرة على الحركة لمبتوري الأطراف في غزة

بالنسبة إلى كثير من الناس في غزة، لا ينتهي أثر النزاع عندما يتوقف القتال. فالإصابات، والنزوح، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، تواصل التأثير في الحياة اليومية لفترة طويلة بعد مرور الصدمة الأولى.

من خلال برنامج Action For Humanity لاستعادة القدرة على الحركة والاستقلالية، يحصل الأشخاص الذين يعيشون مع بتر الأطراف على أطراف صناعية ودعم لإعادة التأهيل لمساعدتهم على استعادة القدرة على الحركة والاستقلالية.

ومن بين من تلقوا الدعم صبحي وعبد الرؤوف، وهما أبوان وجدّان تغيّرت حياتهما بشكل جذري بعد الإصابة والمرض.

بداية جديدة بعد الفقد

يعيش صبحي مع عائلته في مخيم نزوح في مدينة غزة بعد أن أُجبر على مغادرة منزله في الشجاعية.

لسنوات، عاش صبحي مع مرض السكري وحالات صحية مزمنة أخرى، بما في ذلك مشكلات في القلب وصعوبات في الرؤية. وأصبحت إدارة هذه الحالات أكثر صعوبة مع تعرض نظام الرعاية الصحية في غزة لضغوط هائلة.

لم تكن أدوية السكري متوفرة بشكل منتظم، بينما أصبح الوصول إلى الرعاية المتخصصة والعلاج في المستشفيات محدوداً بشدة. ومع تدهور حالته، أدت المضاعفات إلى بتر ساقه اليمنى وفقدان عدة أصابع من قدمه المتبقية. وما كان من الممكن تجنبه مع الوصول في الوقت المناسب إلى الأدوية والعلاج، أصبح في النهاية ضرورة طبية لإنقاذ حياته.

من خلال برنامج إعادة التأهيل التابع لـ Action For Humanity، حصل صبحي على طرف صناعي إلى جانب دعم متخصص قبل التركيب وبعده. وساعده البرنامج على تعلّم المشي من جديد والتكيف مع ظروفه الجديدة.

اليوم، أصبح صبحي قادراً على الحركة بشكل أكثر استقلالية وقضاء وقت أطول مع عائلته، مما ساعده على استعادة شعور بالحياة الطبيعية وسط حالة عدم اليقين المستمرة.

استعادة الاستقلالية بعد الإصابة

عبد الرؤوف عضو محترم في مجتمعه، وهو أب وجد يعيش في مخيم الشاطئ بمدينة غزة. عُرف بدوره في جهود الوساطة والمصالحة المجتمعية، وقضى عبد الرؤوف سنوات طويلة يعمل في البناء قبل أن يغيّر النزاع حياته. وبعد نزوحه خلال الحرب، تعرض لإصابة خطيرة في ساقه اليسرى عندما قُصف منزل قريب.

ورغم الجهود الطبية لإنقاذ الطرف، أصبح البتر أمراً لا مفر منه. أثرت الإصابة في كل جانب من جوانب الحياة اليومية، فجعلت المهام البسيطة أكثر صعوبة وزادت اعتماده على الآخرين للحصول على الدعم.

من خلال برنامج Action For Humanity، حصل عبد الرؤوف على طرف صناعي ودعم شامل لإعادة التأهيل، صُمم لمساعدته على التعافي والتكيف. وساعده هذا الدعم على الحركة بشكل أكثر استقلالية والعودة إلى أنشطة أصبحت صعبة بعد بتر ساقه.

أكثر من مجرد طرف صناعي

يمكن للطرف الصناعي أن يساعد شخصاً على المشي مرة أخرى، لكن أثره يتجاوز ذلك بكثير. فقد يساعد أحد الوالدين على رعاية عائلته، أو جدّاً على قضاء الوقت مع أحبائه، أو فرداً على استعادة ثقته في حياته اليومية.

في أنحاء غزة، يعيش آلاف الأشخاص مع إصابات خطيرة، وأمراض مزمنة، وإعاقات، بينما لا تزال خدمات الرعاية الصحية تحت ضغط هائل. وتواصل نقص الأدوية، والرعاية المتخصصة، والمعدات الطبية التأثير في قدرة الناس على الحصول على العلاج عندما يكونون في أمسّ الحاجة إليه.

يساعد دعم إعادة التأهيل على سد جزء من هذه الفجوة، مما يمكّن الناس من استعادة القدرة على الحركة، والاستقلالية، والثقة رغم التحديات التي يواجهونها.

شاهدوا الفيديو أدناه لمعرفة كيف ندعم الأطفال في غزة.


من خلال برامج كهذا، تدعم Action For Humanity الأشخاص بالرعاية، وإعادة التأهيل، والمساعدة طويلة الأمد التي يحتاجون إليها للمضي قدماً. وبالنسبة إلى صبحي وعبد الرؤوف وكثيرين غيرهما، فإن كل خطوة إلى الأمام هي خطوة نحو مزيد من الاستقلالية.

ادعموا برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل اليوم.

 اعرفوا المزيد

 

Share Article
01.
p1
02.
p2
03.
p3
p1
p2
p3