مناشدة ممتاز: صرخة أم موجوعة
أسوأ ألم مررت به لم يكن فقدان المنزل…
بل كان فقدان طفلي، مدصر.
لم يكن قد تجاوز عامه الأول بعد…
كان مجرد طفل رضيع.
فقدتُ طفلي وبيتي… وحتى أملي
"اسمي ممتاز بيغوم، وقلبي يحمل وجعًا لا ينبغي لأي أمٍّ أن تعيشه."
أسوأ ألم لم يكن في فقدان منزلي…
بل في فقداني لطفلي "مدصر"، الذي لم يتجاوز عامه الأول.
كان مجرد رضيع… لم يكن يميّز أن المياه ملوثة، كان عطشانًا فقط.
جربت كل ما بوسعي، لكنه كان يضعف بين ذراعيّ شيئًا فشيئًا…
حتى أخذ منه المرض كل قوته، وانزلق من يديّ….
قبل الفيضان، كانت حياتنا بسيطة، لكنها مليئة بالبركة.
كنت أعمل مع زوجي في الحقول، وكان لدينا بعض الحيوانات التي تؤمن لنا الحليب والطعام.
لم نكن نملك الكثير، لكن كنا نملك ما يكفينا… كنا سعداء.
أما الآن، فلا شيء لدي. أطفالي مرضى، بيتي دُمّر، والأرض التي اعتمدت عليها غمرها الطين.
أنا أم فقدت كل شيء… لكني لم أفقد الأمل.
عليّ أن أواصل الطريق لأجل أطفالي، لكنني لا أستطيع وحدي.
أحلم بأن أرى أطفالي يضحكون من جديد…
أن أتمكن من إطعامهم، ومنحهم بطانية دافئة، ومنزلًا آمنًا يتعافون فيه… وينمون من جديد.