"حتى بعد أن فقدتُ والدي، واصلتُ تعليمي": قصة ريماس من غزة

14 Oct 2026 | Stories

linkedin icon

بينما يواجه آلاف الأطفال في مختلف أنحاء غزة فقدان آبائهم وأمهاتهم ومنازلهم وإمكانية الحصول على التعليم، تُصرّ ريماس، البالغة من العمر 15 عاماً، على مواصلة التعلّم. وبدعم من Action For Humanity، تواجه هي وعائلتها التبعات المستمرة للحرب.

في سن الخامسة عشرة فقط، عاشت ريماس بالفعل من الفقد والاضطراب أكثر مما يواجهه كثير من الناس طوال حياتهم.

فقد قُتل والدها خلال الحرب في غزة، وعانت عائلتها النزوح وتدمير منزلها. واليوم، ما تزال العائلة تواجه مستقبلاً مجهولاً وسط الدمار الواسع.

"عشنا أياماً صعبة جداً ونزوحاً في بداية الحرب، وما زلنا نعيش ذلك، رغم أن الأوضاع قد هدأت"، توضح ريماس.

"لكن ما تزال هناك أوقات صعبة وقصف من حولنا، ونحن نحاول فقط أن نعيش رغم كل ذلك."

تعكس تجربة ريماس أزمة إنسانية أوسع تطال الأطفال في مختلف أنحاء غزة. فبحسب منظمة اليونيسف، فقد أكثر من 56,000 طفل أحد الوالدين أو كليهما، مما جعل العائلات تواجه تحديات نفسية ومالية هائلة.

وبالنسبة للأطفال الذين فقدوا أحد والديهم، قد تمتد التبعات إلى ما هو أبعد بكثير من ألم الفقد. فمن دون دعم كافٍ، قد تواجه العائلات صعوبة في تحمّل تكاليف الاحتياجات الأساسية، في حين يهدد النزوح وانعدام الأمان المالي وتعطّل التعليم رفاه الأطفال وفرصهم المستقبلية.

تعليمٌ قطعته الحرب

ورغم التحديات التي تحيط بها، ما تزال ريماس مصمّمة على مواصلة تعليمها.

"حتى بعد أن فقدتُ والدي، واصلتُ تعليمي، لأن التعلّم ضروري ومهم للغاية في حياتنا."

ويأتي إصرارها في وقت تعرّض فيه النظام التعليمي في غزة لدمار واسع. إذ تفيد اليونيسف بأن 97.5% من المدارس في مختلف أنحاء غزة قد تضررت أو دُمّرت، في حين تعطّل وصول أكثر من 658,000 طفل إلى التعليم.

وبالنسبة لكثير من الأطفال، حلّت مساحات التعلّم المؤقتة محل الفصول الدراسية، بينما ما يزال آخرون غير قادرين على الوصول إلى الدروس المنتظمة. وتهدد سنوات من انقطاع الدراسة بتقويض التطور التعليمي والفرص المستقبلية لجيل كامل. لكن بالنسبة لريماس، يظل التعلّم أولوية. ويُعدّ التزامها بالتعليم تذكيراً بأن الأطفال في غزة، حتى في خضم النزاع وعدم اليقين، ما يزالون يتطلعون إلى المستقبل.

 

 

 

 

 

 

دعم الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم

بالنسبة للعائلات التي فقدت أحباءها وسبل عيشها، يمكن للمساعدات المالية أن توفر دعماً حيوياً لتلبية الاحتياجات اليومية. ومن خلال برنامج الأيتام ورعاية الطفل، تنفّذ Action For Humanity مشروعاً لدعم 500 طفل في غزة من خلال المساعدات النقدية غير المقيّدة.

ويستمر المشروع حتى شهر رمضان 2027، ويهدف إلى مساعدة العائلات على تلبية احتياجاتها الأساسية، مع منحها مرونة أكبر في تحديد أفضل السبل لاستخدام الدعم الذي تتلقاه. وعلى عكس المساعدات المقتصرة على سلع أو خدمات محددة، تتيح المساعدات النقدية غير المقيّدة للعائلات تحديد أولوياتها وفقاً لظروفها الخاصة، سواء لشراء الغذاء، أو الحصول على المستلزمات الأساسية، أو تغطية نفقات عاجلة أخرى.

وبالنسبة لريماس وعائلتها، شكّل الدعم المالي المقدَّم من Action For Humanity عوناً قيّماً خلال فترة بالغة الصعوبة.

"نريد حقاً أن نشكر Action For Humanity على الدعم المالي الذي يقدمونه لنا"، تقول ريماس. "إنهم يساعدوننا كثيراً بالفعل، ونحن ممتنون لهم للغاية."

مساعدة الأطفال على بناء مستقبل أفضل

في مختلف أنحاء غزة، يكبر عشرات الآلاف من الأطفال دون أحد والديهم أو كليهما، بينما يواصل الدمار الواسع الحدّ من الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية. وبالنسبة لهؤلاء الأطفال، يُعدّ الدعم الإنساني المستمر أمراً حاسماً لحماية رفاههم ومساعدة عائلاتهم على مواجهة التحديات المقبلة.

ورغم أن المساعدات المالية لا يمكنها أن تمحو الخسائر التي عاشوها، فإنها تستطيع تخفيف الضغوط العاجلة ومساعدة العائلات على اتخاذ القرارات المتعلقة باحتياجاتها الخاصة.

بالنسبة لريماس، تظل أهمية التعليم واضحة. فرغم فقدانها والدها ومعاناتها النزوح، ما تزال تواصل دراستها. وقصتها واحدة من قصص كثيرة في مختلف أنحاء غزة، حيث يسعى الأطفال جاهدين إلى التعلّم والنمو وبناء مستقبل يتجاوز النزاع.

ومن خلال الدعم المتواصل، تساعد Action For Humanity الأطفال والعائلات على تلبية احتياجاتهم بكرامة، مع حماية فرص الجيل القادم.

ساعدنا في دعم الأطفال والعائلات المتضررين من الأزمة في غزة.

تبرّع الآن 

 

Share Article
linkedin icon
01.
remas1
02.
remas2
03.
remas3
remas1
remas2
remas3