اليمن على بعد خطوة واحدة من كارثة إنسانية
يدفع تجدد القتال في غرب اليمن آلاف الأشخاص إلى النزوح من منازلهم، ويهدد بتعميق أزمة إنسانية مدمرة أصلًا.
في الأيام الأخيرة، اتسعت رقعة الاشتباكات العنيفة لتشمل أجزاء من تعز والحديدة، في واحدة من أعنف موجات القتال التي يشهدها البلد منذ سنوات. وجد المدنيون أنفسهم عالقين وسط العنف، بينما اضطرت العائلات المقيمة بالقرب من خطوط المواجهة إلى الفرار مجددًا بحثًا عن الأمان.
وبالنسبة لبلد عانى أكثر من عقد من الصراع، قد تكون تبعات أي تصعيد إضافي كارثية.
آلاف العائلات نازحة
أفادت التقارير بنزوح أكثر من 2000 عائلة في تعز والحديدة، من بينها 1600 عائلة في تعز وحدها، مع استمرار القتال في مختلف أنحاء غرب اليمن. ويصل كثير منهم إلى مواقع النزوح والمجتمعات المضيفة التي تعاني أصلًا من ضغط شديد على الموارد.
بعض العائلات تنزح ليس للمرة الأولى، بل مرة أخرى. فمجتمعات كانت قد شهدت سنوات من الهدوء النسبي، باتت اليوم ترى خطوط المواجهة تقترب من منازلها. عائلات سبق أن فرت من فترات عنف سابقة، وجدت نفسها مضطرة من جديد إلى حزم أمتعتها والبحث عن الأمان.
هذه العائلات بحاجة عاجلة إلى المأوى والغذاء ومياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والمساعدات النقدية. ولسوء الحظ، يأتي هذا النزوح الأخير في ظل أزمة إنسانية كانت أصلًا تُلقي بثقلها على ملايين الأشخاص.
أزمة استمرت أكثر من عقد
خلّفت سنوات الصراع أثرًا هائلًا على اليمن. فقد نزح ملايين الأشخاص عن ديارهم، فيما تركهم الجوع والفقر وتضرر الخدمات الأساسية في حالة متزايدة من الهشاشة. ويهدد تجدد القتال الآن بتقويض فترات الاستقرار النسبي، ودفع مزيد من العائلات إلى دائرة الاحتياج الإنساني.
فبالنسبة لأشخاص يكافحون أصلًا لتأمين الغذاء أو الحصول على مياه نظيفة أو الوصول إلى الرعاية الصحية، قد تعني موجة نزوح جديدة فقدان ما تبقى لديهم من استقرار حاولوا إعادة بنائه بشق الأنفس.
وقد يزداد الوضع تدهورًا إذا استمر القتال أو امتد إلى مناطق جديدة، مما يزيد الضغط على المجتمعات التي تستقبل العائلات النازحة، وعلى المنظمات الإنسانية العاملة على الوصول إليها.
يقول وسيم خمجة، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمنظمة Action For Humanity:
"يبدو الأمر تمامًا وكأن اليمن على بعد خطوة واحدة من كارثة إنسانية. يجب على المجتمع الدولي التحرك لمنع انزلاق اليمن إلى الهاوية، وعلى الجهات المانحة أن تضمن حصول أزمة اليمن الإنسانية، التي تعاني من نقص التمويل المزمن، على التمويل الذي تحتاجه أخيرًا."
منظمة Action For Humanity تستعد للاستجابة
فعّلت فرقنا وشركاؤنا المحليون في اليمن إجراءات التأهب الطارئ استجابةً لموجة النزوح الأخيرة. ونعمل على تجهيز توزيعات غذائية طارئة، وخدمات نقل المياه بالصهاريج، ودعم النظافة الصحية، ومرافق صرف صحي طارئة، ومساعدات نقدية لمساعدة العائلات النازحة حديثًا على تلبية أشد احتياجاتها إلحاحًا.
تواصل فرقنا رصد الوضع والتنسيق مع الشركاء الإنسانيين مع تطور الاحتياجات. غير أن المخزون الطارئ محدود، وقد واجهت الاستجابة الإنسانية في اليمن سنوات من الضغط المالي الشديد.
لدينا الفرق والشركاء وخطط الاستجابة جاهزة. وما نحتاجه بشكل عاجل الآن هو التمويل اللازم للوصول إلى العائلات بالحجم المطلوب.
قفوا إلى جانب عائلات اليمن
بالنسبة للعائلات التي اضطرت إلى ترك منازلها، يمكن للدعم الإنساني أن يوفر شريان حياة حيويًا في لحظة مليئة بعدم اليقين.
+ يمكن لمبلغ 60 جنيهًا إسترلينيًا أن يوفر طردًا غذائيًا يكفي عائلة لمدة 30 يومًا.
+ يمكن لمبلغ 80 جنيهًا إسترلينيًا أن يوفر مواد أساسية غير غذائية لعائلة متضررة، تساعدها على تلبية احتياجاتها الأساسية أثناء النزوح.
+ يمكن لمبلغ 150 جنيهًا إسترلينيًا أن يوفر مساعدة نقدية طارئة لمدة شهر، تساعد عائلة على تغطية تكاليف أساسية كالغذاء والإيجار والدواء.
بعد أكثر من عقد من الأزمات، لا ينبغي لعائلات اليمن أن تواجه تصعيدًا مدمرًا آخر وحدها. تبرّعوا اليوم، وساعدوا Action For Humanity على الوقوف إلى جانب عائلات اليمن في أشد أوقات حاجتهم إلينا.